النويري
160
نهاية الأرب في فنون الأدب
وهو يسأل قبول ما سيّره من التحف والهدايا . حكاه ابن الساعي في تاريخه . واستمر الملك بالديار اليمانية فيه وفى أولاده من بعده ، إلى وقتنا هذا . وفيها في جمادى الأولى ، توفى ناصر الدين منكورس بن بدر الدين خمارتكين عتيق مجاهد الدين بزان صاحب صرخد . وكان ناصر الدين المذكور صاحب صهيون « 1 » . وتولى مملكة صهيون بعده ولده مظفّر الدين عثمان . واستهلت سنة سبع وعشرين وستمائة : في هذه السنة ، في ثاني عشر شهر رجب منها ، قدم السلطان الملك الكامل إلى الديار المصرية . وكان سبب عوده أنه بلغه أن ابنه الملك الصالح - نجم الدين أيوب - قد ترتب على الملك بالديار المصرية ، وأنه اشترى ألف مملوك ، فعاد . وأخرج ابنه الملك الصالح إلى بلاد الشرق ، ولم يعطه شيئا .
--> « 1 » ذكرها النويري في المتن من قبل ، وقال إن « صهيون ضيعة بالقدس » . وقال ياقوت : « صهيون » تطلق على عدة أماكن . فهي موضع معروف بالبيت المقدس ، محلة فيها كنيسة صهيون . وصهيون - أيضا - حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام ، وهى قلعة حصينة مكينة في طرف جبل ، خنادقها أودية واسعة عميقة ولها ثلاثة أسوار . وكانت بيد الإفرنج حتى استرجعها الملك الناصر صلاح الدين سنة 584 ه . ( معجم البلدان : ج 7 - 240 ) ( انظر أيضا صبح الأعشى : ج 4 - 145 )